ابن خالوية الهمذاني

21

اعراب القراءات السبع وعللها

قال ابن مجاهد : وحدّثنى فضل الورّاق قال : حدّثنا روح ، عن علي بن نصر ، عن مطرف [ النّهديّ ] « 1 » عن ابن كثير وإن منهم إلّا واردها فإنّ سأل سائل ما معنى قوله : ثُمَّ نُنَجِّي ؟ فقل : احتجت هذه الطّائفة بقراءة ابن عبّاس وعاصم الحجدرىّ وابن أبي ليلى ويعقوب الحضرمي ثُمَّ « 2 » بفتح الثاء أي : هنالك ، وليس في القرآن ما يكون حرفا واسما إلا هذا ، وقوله « 3 » : مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا ومِن بعثنا من مرقدنا وهذا سراط علىّ مستقيم « 4 » وعلىٌّ مستقيم « 5 » قرأ به ابن سيرين ، وكلًّا سيكفرون [ 82 ] / قرأ بذلك أبو نهيك « 6 » . ومَن تحتها وقد ذكرته . 18 - وقوله تعالى : خَيْرٌ مَقاماً [ 73 ] . قرأ ابن كثير : خَيْرٌ مَقاماً . والباقون يفتحون ، فالمقام : الإقامة . يقال : طال مقامي بالبلد ، وأقمت بالبلد مقاما ، وإقامة . والمقام - بالفتح - كقوله تعالى « 7 » : مَقامُ إِبْراهِيمَ .

--> ( 1 ) في الأصل : « الشهزى » وهو مطرف بن معقل ، أبو بكر النّهدىّ ، ويقال : الباهلىّ ، قال ابن الجزرىّ : روى الحروف عن عبد اللّه بن كثير وسمع الحسن وابن سيرين وقتادة . وروى عنه الحروف علي بن نصر الجهضمي . . . قال ابن معين : ثقة ، وذكره أحمد فقال : وكان ثقة » . غاية النهاية : 2 / 300 . ( 2 ) زاد المسير : 5 / 257 . ( 3 ) سورة يس : آية : 52 . ( 4 ) سورة الحجر : آية : 41 . ( 5 ) البحر المحيط : 6 / 213 . ( 6 ) المحتسب : 2 / 45 ، وتفسير القرطبي : 11 / 148 ، 149 . ( 7 ) سورة آل عمران : آية : 97 .